المنّ المُقاوم للمبيدات الحشرية.. تهديد عالمي للزراعة!

في اكتشاف يُنذر بالخطر، حذّر باحثون في أستراليا من تهديد عالمي يستهدف المحاصيل الزراعية البقوليّة، وذلك بعد توثيقهم لظهور مقاومة للمبيدات الحشرية عند بعضٍ من سلالات مَنّ المّن الأزرق المُخضرّ، المعروفة علميًا باسم اسيرثوسيفون كوندوي، والتي جُمعت من الحقول.

نتائج هذه الدراسة، التي نُشرت في مجلّة بيست مانجمينت ساينس، تعد بمثابة جرس إنذار يُهدد المزارعين حول العالم، وتُسلط الضوء على ضرورة ابتكار استراتيجيات جديدة للتعامل مع هذه الآفة المنتشرة.

شرح إيفان تشيرغوين، عالم الأحياء التطورية في مؤسسة سيزار للأبحاث في أستراليا، والمؤلف المشارك للدراسة، أن البحث قد أُجري استجابة لتقارير عن فشل المبيدات الحشرية التقليدية في مكافحة سلالات المن الأزرق المُخضرّ إيه. كوندي، وقال:

«كان الدافع الرئيسي وراء هذه الدراسة، تقديم المساعدة للمزارعين الأستراليين في فهم هذا التحدي الجديد في مجال مكافحة الآفات الناشئة، إذ لطالما اعتمد المزارعون الأستراليون على نوعين من المبيدات الحشرية (الفوسفات العضوي والكاربامات) لحماية محاصيلهم البقولية من حشرة المن الأزرق المُخضرّ. ولكن في السنوات الأخيرة، أفاد العديد من المزارعين في جنوب أستراليا بعدم فعالية رشّ هذه المبيدات في مكافحة الحشرة، الأمر الذي يُشير إلى احتماليّة تطور مقاومة للمبيدات الحشرية للمرة الأولى».

تُعدّ حشرة المنّ الأزرق المُخضرّ إيه. كوندي آفة زراعية خطرة تُهدد المحاصيل الزراعية في الولايات المتحدة وجنوب أمريكا وآسيا وأوروبا وأفريقيا وأستراليا. تتغذى هذه الحشرة على الأوراق العليا للنباتات، وسيقانها وبراعمها الطرفية، ما يُسبب تلفًا مباشرًا للمحاصيل. أما عن ضررها غير المباشر، فقد تعمل هذه الحشرة على نشر الفيروسات النباتية، مثل فيروس تبرقش الخيار وفيروس تبرقش الفاصولياء الذهبي.

في اكتشاف يُنذر بالخطر، حذّر باحثون في أستراليا من تهديد عالمي يستهدف المحاصيل الزراعية البقوليّة، وذلك بعد توثيقهم لظهور مقاومة للمبيدات الحشرية عند بعضٍ من سلالات مَنّ المّن الأزرق المُخضرّ، المعروفة علميًا باسم اسيرثوسيفون كوندوي، والتي جُمعت من الحقول.

نتائج هذه الدراسة، التي نُشرت في مجلّة بيست مانجمينت ساينس، تعد بمثابة جرس إنذار يُهدد المزارعين حول العالم، وتُسلط الضوء على ضرورة ابتكار استراتيجيات جديدة للتعامل مع هذه الآفة المنتشرة.

شرح إيفان تشيرغوين، عالم الأحياء التطورية في مؤسسة سيزار للأبحاث في أستراليا، والمؤلف المشارك للدراسة، أن البحث قد أُجري استجابة لتقارير عن فشل المبيدات الحشرية التقليدية في مكافحة سلالات المن الأزرق المُخضرّ إيه. كوندي، وقال:

«كان الدافع الرئيسي وراء هذه الدراسة، تقديم المساعدة للمزارعين الأستراليين في فهم هذا التحدي الجديد في مجال مكافحة الآفات الناشئة، إذ لطالما اعتمد المزارعون الأستراليون على نوعين من المبيدات الحشرية (الفوسفات العضوي والكاربامات) لحماية محاصيلهم البقولية من حشرة المن الأزرق المُخضرّ. ولكن في السنوات الأخيرة، أفاد العديد من المزارعين في جنوب أستراليا بعدم فعالية رشّ هذه المبيدات في مكافحة الحشرة، الأمر الذي يُشير إلى احتماليّة تطور مقاومة للمبيدات الحشرية للمرة الأولى».

تُعدّ حشرة المنّ الأزرق المُخضرّ إيه. كوندي آفة زراعية خطرة تُهدد المحاصيل الزراعية في الولايات المتحدة وجنوب أمريكا وآسيا وأوروبا وأفريقيا وأستراليا. تتغذى هذه الحشرة على الأوراق العليا للنباتات، وسيقانها وبراعمها الطرفية، ما يُسبب تلفًا مباشرًا للمحاصيل. أما عن ضررها غير المباشر، فقد تعمل هذه الحشرة على نشر الفيروسات النباتية، مثل فيروس تبرقش الخيار وفيروس تبرقش الفاصولياء الذهبي.

أبدى الباحثون تفاؤلهم بإمكانية توفير خيار كيميائي جديد لمكافحة حشرة المنّ الأزرق المُخضرّ في أستراليا، بعد دراستهم لفعالية واعدة لمبيد جديد يُدعى فلوبيراديفورون. مع ذلك، لم يخلُ الأمر من تحذير أطلقه الدكتور تشيرغوين، إذ شدّد على أهمية اعتماد استراتيجيات متكاملة لمكافحة الآفات الضارة، وذلك لمنع ظهور حالات جديدة من مقاومة الحشرات للمبيدات موضّحًا:

«إذا ما تم تسجيل الفلوبيراديفورون، فلن يكون سوى حلقة واحدة في سلسلة استراتيجية مكافحة حشرة المن الأزرق المُخضرّ في أستراليا. وسيضع الاعتماد الكبير على مبيد حشري واحد (أو عدد قليل منه) سلالات هذه الحشرة تحت ضغط انتقائي قوي ومستمر، مما يهيئ الظروف لظهور مقاومة متزايدة ضد المبيدات».

«يمكن أن يساعد تناوب استخدام أنواع مختلفة من المبيدات الحشرية في التخفيف من الضغط الانتقائي على سلالات الآفات. وبالتالي، يحتاج المزارعون إلى خيارات كيميائية متعددة للتناوب في استخدامها لمكافحة المنّ الأزرق المُخضرّ، وأن تكون هذه المواد الكيميائية متاحة بأسعار اقتصادية».

«يُمكن تعزيز خيارات المكافحة غير الكيميائية لتوفير بدائل لمكافحة حشرة المن الأزرق المُخضرّ والحد من مقاومتها للمبيدات. فمثلًا، يمكن أن تمثّل بعض الكائنات الحيّة، كالخنافس والدبابير الطُفيلية، خيارًا فعّالًا في التحكم الحيوي بالعديد من أنواع المنّ بما في ذلك حشرة المنّ الأزرق المُخضرّ كونها من أعدائها الطبيعية. يُمكن للمزارعين أيضًا زراعة بعض المحاصيل، مثل النباتات الطبيّة، التي طُوِّرت لأصنافها مقاومة وراثية للآفات بهدف تغذية المن».

«شهدت عملية مكافحة ناقلات الأمراض، مثل البعوض، ثورة حقيقية خاصة بعد اكتشاف أنواع جديدة من المُعايش الجواني (وهي نوع من البكتيريا التي تعيش داخل العديد من الحيوانات المُضيفة)، ويجري الآن البحث عن تدخّلات جديدة لمكافحة هذه الآفة. وتُعد التدخلات القائمة على بكتيريا المعايش الجواني من بين أكثر هذه الحلول الواعدة».

يُشير تشيرغوين إلى أنّ دراستهم تهدف إلى رسم خارطة لانتشار سلالات حشرة المن الأزرق المُخضرّ المقاومة للمبيدات الحشرية، وذلك بهدف تزويد المزارعين بتوصيات للسيطرة على هذه الآفة بشكلٍ أكثر دقة و ملاءمة لكل منطقة. ويُضيف: «إننا نبحث في الخيارات الطبيعية للتحكم البيولوجي بهذه الآفة، وكيف يمكن للمعايشات الجوانية أن توفر نهجًا جديدًا للتخفيف من الضرر الذي تلحقه هذه الآفة بالمحاصيل».

 

ترجمة: علاء شاهين

المصدر: phys.org

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *