أثر التغيرات المناخية عبر التاريخ في تطور حيوانات الكنغر والولب الأسترالية

تمثيل بصري لنتائج الدراسة التطوّرية. حقوق الصورة: Molecular Phylogenetics and Evolution (2026). DOI: 10.1016/j.ympev.2026.108543
تمثيل بصري لنتائج الدراسة التطوّرية. حقوق الصورة: Molecular Phylogenetics and Evolution (2026). DOI: 10.1016/j.ympev.2026.108543

خلُصت دراسة قادتها جامعة كوينزلاند للتكنولوجيا (QUT) إلى كيفية تأثير اتساع رقعة الجفاف وتبدل الطبيعة الجغرافية، وظهور الأراضي العشبية لاحقًا في نشوء فصائل الكنغر والولب بصورتها الحالية. وتقدم الدراسة المنشورة في مجلة Molecular Phylogenetics and Evolution إجابات عالجت فيها إشكاليات علمية قديمة بشأن التوقيت والأسباب الكامنة وراء تنوع هذه الجرابيات الأسترالية المميزة.

وأوضحت الباحثة الرئيسة، وطالبة الدكتوراه كليا غوتييه من كلية الأحياء وعلوم البيئة في جامعة QUT، أن شجرة تطوّر فصيلة الكنغر شهدت توسّعًا كبيرًا في طفرتين رئيسيتين خلال التسعة ملايين سنة الماضية. وأوضحت قائلة: «حدثت الطفرة الأولى خلال أواخر العصر الميوسيني مع ازدياد الجفاف قبل نحو 7 إلى 9 3ملايين سنة، وتكررت ثانية في أوائل العصر البليوسيني مع بدء ظهور المساحات العشبية في القارة قبل 5 إلى 4.5 ملايين سنة».

وتابعت غوتييه: «قدّمت الدراسة أحدث وأشمل قاعدة بيانات تطوّرية جزيئية حتى الآن، من خلال دمج الجينومات الكاملة للميتوكوندريا مع 11 جينًا نوويًا شملت جميع الأجناس الحيّة من الكنغر والولب، ومن خلال ربط الأدلة الجينية مع السجل الأحفوري في أستراليا، تبيّن أن حيوانات الكنغر المعاصرة لم تتطوّر مباشرةً بعد انحسار الغابات المطيرة، خلافًا لما كان شائعًا في كثير من الأحيان».

وتُضيف: «وعوضًا عن ذلك، حدث التنوّع لدى الحيوانات في مراحل لاحقة، بدايةً مع تحوّل البيئات إلى موائل أكثر جفافًا وتنوعًا، ثم مرةً أخرى مع انتشار الأعشاب، الأمر الذي دعم السلالات الرعوية وتلك التي تعتمد على أنماط تغذية مختلطة كما نراها اليوم».

وأشار البروفيسور ماثيو فيليبس إلى أن نتائج الدراسة توضّح الكيفية التي أعادت بها الضغوط البيئية تشكيل التنافس التطوّري بين الثدييات الجرابية العاشبة. وأوضح أن صعود الكنغر والولب الحديثة تزامن مع انقراض العديد من العواشب الكبيرة التي كانت مهيمنةً سابقًا، والتي لم يتبقّ منها اليوم سوى مجموعة تضم حيوانات الومبت. واختتم قائلًا: «رجّحت البيئات الأكثر جفافًا وتنوّعًا الكفّة لصالح الكنغر والولب، إذ إن التنقّل لمسافات أطول بحثًا عن الماء والمرعى الأقل جودةً زاد من مردود الطاقة لآلية القفز وتكيّفات الجهاز الهضمي لديها».

وأظهرت نتائج الدراسة ما يلي:

● نشأت مجموعة الماكروبودينات، التي تضم معظم أنواع الكنغر والولب الحديثة، قبل نحو 7 إلى 9 ملايين سنة، بالتزامن مع ازدياد الجفاف وتنوّع البيئات.

● حدثت الموجة الثانية من التنوّع التطوّري قبل نحو 5 إلى 4.5 ملايين سنة، مترافقةً مع البدايات الأولى لتشكّل الأراضي العشبية.

● شهدت مجموعة Macropus الشهيرة، والتي تشمل الكنغر والولارو متعددةً من حيوانات الولب، تنوّعًا سريعًا خلال هذه المرحلة الثانية.

● وجود تطابق وثيق بين الأدلة الجزيئية والسجل الأحفوري، بما في ذلك أقدم أحفوريات الماكروبودينا التي تعود لنحو ثمانية ملايين سنة.

المصدر

ترجمة: علاء شاهين.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *